العلامة المجلسي

67

بحار الأنوار

أحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة عليهما السلام . فأقبل عليها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هل سر رتك يا فاطمة ؟ قالت : نعم يا أبه ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله ؟ قالت : بلى يا نبي الله قال : إن عليا أول من آمن بالله عز وجل ورسوله من هذه الأمة ، هو وخديجة أمك ، وأول من وازرني على ما جئت به ، يا فاطمة إن عليا أخي وصفيي وأبو ولدي إن عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك واعلمي أن أباك لاحق بالله عز وجل ، قالت : يا أبه قد سررتني وأحزنتني قال : كذلك يا بنية أمور الدنيا يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها . أفلا أزيدك يا بنية ؟ قالت : بلى يا رسول الله ، قال : إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ( 1 ) ) ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عز وجل : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم ( 2 ) " ثم جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 3 ) " ثم إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي واختار عليا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيده النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك المهدي ( 4 ) ، يملا الله عز وجل به الأرض عدلا كما ملئت عن قبله جورا . ( 5 ) 101 - الطرائف : مسند أحمد عن السدي ، عن أبي صالح قال : لما حضرت عبد الله

--> ( 1 ) سورة الواقعة : 27 . ( 2 ) سورة الحجرات : 13 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 33 . ( 4 ) في المصدر : ومن ذريتكما المهدى . ( 5 ) أمالي ابن الشيخ . 32 و 33 .